مكي بن حموش

191

الهداية إلى بلوغ النهاية

بلسان عربي مبين . فقيل لهم : كلامكم فيه البيان ، وهذا القرآن فيه البيان فأتوا من كلامكم « 1 » بسورة مثل القرآن في البيان ، فأما التأليف والمعاني والرّصف « 2 » ، فهي معان ، باين القرآن فيها المخلوقات ، فلا مثل له في ذلك ، يضاف إليه فاعلمه . وفي اشتقاق السورة أربعة أقاويل « 3 » : - قيل : سميت سورة لأنها يرتفع بها من منزلة إلى منزلة ، ويشرف فيها قارئها وحافظها على ما « 4 » لم يكن عنده من العلم كإشرافه على سور « 5 » البناء ، فهي [ منزلة رفعة « 6 » ] . كما قال : ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة « 7 » . أي منزلة في « 8 » الشرف . - والثاني : إنما قيل لها سورة : لتمامها وكمالها . يقال للناقة التامة : السورة . - والثالث : إنما سميت سورة لشرفها « 9 » وارتفاعها في القدر ، كما يقال لما ارتفع من البناء على هيئة سور « 10 » .

--> ( 1 ) في ح : كلام . ( 2 ) في ع 1 ، ح ، ع 3 : الوصف . ( 3 ) انظر : هذه الأقوال في مفردات الراغب 254 ، واللسان 2372 - 238 والبرهان 2631 - 264 . ( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : من . ( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : سورة . ( 6 ) في ع 3 : بمنزلة رفع . ( 7 ) البيت لنابغة بني ذبيان ، وعجزه : ترى كل ملك دونها يتذبذب . انظر : ديوانه 78 . ( 8 ) في ع 3 : من . ( 9 ) في ع 3 : لسرفها . وهو تصحيف . ( 10 ) في ع 3 : سورة .